ابن الأثير
638
الكامل في التاريخ
جزى اللَّه ربّ الناس عنّي متمّما * بخير الجزاء ما أعفّ وأجودا أجيرت به أبناؤنا ودماؤنا * وشارك في إطلاقنا وتفرّدا أبا نهشل إنّي لكم غير كافر * ولا جاعل من دونك المال سرمدا يوم أقرن قال أبو عبيدة : غزا عمرو بن عمرو بن عدس التميميّ بني عبس فأخذ إبلهم واستاق سبيهم وعاد حتّى إذا كان أسفل ثنيّة أقرن نزل وابتنى بجارية من السبي ، ولحقه الطلب فاقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل أنس الفوارس ابن زياد العبسيّ عمرا وابنه حنظلة واستردّوا الغنيمة والسبي ، فنعى جرير على بني دارم ذلك فقال : أتنسون عمرا يوم برقة أقرن * وحنظلة المقتول إذ هو يافعا وكان عمرو أسلع أبرص ، وكان هو ومن معه قد أخطأوا ثنية الطريق في عودهم وسلكوا غير الطريق ، فسقطوا من الجبل الّذي سلكوه فلقوا شدّة ففي ذلك يقول عنترة : كأنّ السرايا يوم نيق وصارة « 1 » * عصائب طير ينتحين لمشرب شفى النفس منّي أو دنا لشفائها * تهوّرهم من حالق متصوّب وقد كنت أخشى أن أموت ولم تقم * مراتب عمرو وسط نوح مسلّب * وكانت أمّ سماعة بن عمرو بن عمرو من عبس ، فزاره خاله فقتله بابنه ،
--> ( 1 ) . قوة صارة . S